لسان الدين ابن الخطيب
263
الإحاطة في أخبار غرناطة
شعرها : دخل « 1 » الأديب أبو بكر الكتندي « 2 » الشاعر ، وهي تقرأ على المخزومي الأعمى ، فلمّا نظر إليها ، قال : أجز يا أستاذ : [ الكامل ] لو كنت تبصر من تكلّمه « 3 » * . . . . . . . . . . . . . . فأفحم المخزومي زامعا ، فقالت : [ الكامل ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . * لغدوت أخرس من خلاخله ثم زادت : البدر يطلع من أزرّته * والغصن يمرح في غلائله ولا خفاء ببراعة هذه الإجازة ورفاعة هذا الأدب . وكتب إليها أبو بكر بن سعيد ، وقد بلغه أنها تخالط غيره من الأدباء الأعيان « 4 » : [ المجتث ] يا من له ألف خلّ « 5 » * من عاشق وعشيق « 6 » أراك خلّيت للنّا * س سدّ ذاك الطريق « 7 » فأجابته بقولها : [ الطويل ] حللت أبا بكر محلّا منعته * سواك ، وهل غير الرفيع « 8 » له صدري ؟ وإن كان لي كم من حبيب فإنما * يقدّم أهل الحقّ فضل « 9 » أبي بكر وهذه غاية في الحسن بعيدة . ومحاسنها شهيرة ، وكانت من غرر المفاخر الغرناطية .
--> ( 1 ) الحكاية والشعر في التكملة ( ج 4 ص 258 - 259 ) ورايات المبرزين ( ص 159 - 160 ) والمغرب ( ج 2 ص 121 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 71 - 72 ) والذيل والتكملة ( ج 8 ص 493 ) . ( 2 ) هو أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الكتندي ، وله ترجمة في رايات المبرزين ( ص 157 ) . ( 3 ) في التكملة : « من نجالسه » . وفي الذيل والتكملة والنفح : « من تجالسه » . ( 4 ) شعر أبي بكر بن سعيد وجواب نزهون في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 216 ) ورايات المبرزين ( ص 160 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 69 ) . ( 5 ) في المقتضب ورايات المبرزين : « شخص » . ( 6 ) في النفح : « وصديق » . ( 7 ) في المصدر نفسه : « . . . للناس منزلا في الطريق » . ( 8 ) في المصادر الثلاثة : « الحبيب » . ( 9 ) في النفح : « حبّ » .